أفادت لجان مقاومة الفاشر في ولاية شمال دارفور، الخميس، بمقتل 12 مدنيا وجرح العشرات جراء قصف بطائرة مسيرة استهدف مدينة كتم، التي تبعد نحو 120 كيلومترا شمال الفاشر، مشيرة إلى أن الحادثة وقعت خلال مراسم زواج، وسط أنباء عن أن معظم الضحايا من الأطفال والنساء.وأوضحت اللجان أن المسيرة سقطت في حي السلامة بالقرب من مدرسة الأم للبنات، واصفة الحادثة بأنها «تمثل انتهاكا صارخا للقيم الإنسانية والقانون الدولي». فيما أعلن تحالف «تأسيس» الموالي لقوات «الدعم» أن حصيلة الضحايا ارتفعت إلى 56 قتيلا، بينهم 17 طفلا، بالإضافة إلى 107 مصابين، جراء غارة جوية نفذت مساء الأربعاء.واتهم التحالف الجيش بتنفيذ الهجوم، مشيرا إلى أن القصف استهدف تجمعا مدنيا خلال مناسبة اجتماعية «مراسم زواج»، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا.وتداولت منصات التواصل الاجتماعي صور عدد من الضحايا، بينهم أطفال، في حين لم يصدر تعليق فوري من القوات المسلحة بشأن الاتهامات.وأوضح التحالف أن عمليات البحث والإنقاذ لا تزال مستمرة لانتشال ضحايا أو ناجين من تحت الأنقاض، معتبرا أن الهجوم يمثل «جريمة بشعة» وامتدادا لسياسة استهداف المدنيين في دارفور ومناطق أخرى، ويرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفقًا للقانون الدولي الإنساني. كما لوّح بالاحتفاظ بحقه في الرد على الواقعة.وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه ولايات كردفان تصاعدا في العمليات العسكرية وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية واسعة.كما يأتي في وقت حذرت فيه اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن استخدام تقنيات الطيران المسير يزيد من معاناة المدنيين، ويتسبب في تدمير البنية التحتية الحيوية، ويعيق عمل فرق الإغاثة والخدمات الأساسية.ودعت المنظمات الدولية إلى ضبط استخدام الأسلحة، وحماية المرافق الأساسية، والتقيد بالقانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن احترام هذه القواعد سيكون عاملاحاسما في مستقبل البلاد.وفي أعقاب تظاهرات ذات طابع إثني في محلية دلقو شمال البلاد، حذر التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» من تصاعد الاستقطاب المناطقي والإثني في البلاد، مع دخول الحرب عامها الثالث، معتبرا أن ما وصفها بخطابات الكراهية والممارسات المرتبطة بها تهدد وحدة السودان وتماسكه الاجتماعي.وشهدت منطقة دلقو احتجاجات رفضت وجود نازحين من مناطق أخرى، وسط استنكار واسع لما وصفت بـ«التظاهرات العنصرية».وأشار التحالف الديمقراطي لقوى الثورة إلى أن الأحداث التي شهدتها بعض المناطق، بما فيها محلية دلقو، تعكس نمطا مقلقا من الانتهاكات، يشمل التهجير وتدمير الممتلكات، داعيا إلى وقف الحرب باعتبارها المدخل الأساسي لحماية المدنيين ومنع تفكك البلاد. ودعا مختلف القوى «الوطنية» إلى توحيد الجهود من أجل إنهاء النزاع، والتمسك بقيم التعايش والسلام، والعمل على بناء دولة مدنية ديمقراطية قائمة على التعدد والعدالة.!!





























