أكد عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين السياسيين التونسيين، المحامي سمير ديلو، في تصريح لـ"العربي الجديد" اعتقال القيادية بجبهة الخلاص والناشطة السياسية، شيماء عيسى، من مسيرة شعبية انتظمت، اليوم السبت، في العاصمة تونس ببادرة من المجتمع المدني تنديداً بالظلم وقمع الحريات. وكانت عيسى حُكمت بالسجن 20 عاماً في الطور الاستئنافي في قضية التآمر على "أمن الدولة 1"، وقال ديلو "كنت بصدد إيصال المحامية دليلة مصدق إلى سيارتها، عندما فوجئنا بمجموعة من الأعوان يحيطون بنا، ثم اختطفوها وأسرعوا بالزج بها وسط سيارة انطلقت بسرعة جنونية"، وأضاف أن الاعتقال "حصل بطريقة استعراضية وغير مبرّرة".وأوضح ديلو أن الحكم القضائي الاستئنافي ضد المعتقلين السياسيين ممن هم بحالة سراح بات نهائياً، ولكن "عيسى كانت في بيتها قبل المسيرة، التي جابت شوارع العاصمة، وستعود إليه بعد المشاركة فيها، وكان بالإمكان اعتقالها بطريقة عادية دون استعراض. ولكن ما حصل اختطاف"، مشيراً إلى أنه لا يستبعد أن "تتولى السلطة تنفيذ المزيد من الاعتقالات خلال الساعات القليلة القادمة ضد عدد من السياسيين كرئيس جبهة الخلاص الوطني، أحمد نجيب الشابي (المحكوم بـ12 عاماً) الذي شارك بدوره في مسيرة اليوم، والمحامي العياشي الهمامي (المحكوم بخمس سنوات) وعدة سياسيين آخرين".ويشار إلى أن الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف في تونس، أصدرت أمس الجمعة، حكماً نهائياً بحق المتهمين في قضية التآمر على أمن الدولة 1، والتي يُحاكم فيها 40 معارضاً بارزاً للرئيس قيس سعيد، بينهم قادة أحزاب ومحامون ورجال أعمال وشخصيات إعلامية.
**كتبت بسمة بركات..*المصدر : العربي الجديد

