قتل 10 أشخاص على الأقل وأصيب العشرات، فجر اليوم الإثنين، في هجوم صاروخي روسي استهدف العاصمة الأوكرانية كييف، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن أشخاص يعتقد أنهم ما زالوا محاصرين تحت أنقاض مبنى سكني تضرر جراء القصف.وأفاد رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، بأن صاروخا أصاب مبنى سكنيا في حي بوديل التاريخي، مرجحا وجود سكان عالقين بين الطابقين السابع والتاسع، فيما سقط حطام طائرات مسيرة في أحياء أخرى من المدينة.كما أعلن تفعيل أنظمة الدفاع الجوي، داعيا السكان إلى الاحتماء بالملاجئ.وأكد رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة، تيمور تكاتشينكو، أن الهجوم الذي خلف قتلى وجرحى نفذ بصواريخ باليستية، بينما دوت سلسلة انفجارات في أنحاء كييف بالتزامن مع إطلاق صافرات الإنذار.وقال تكاتشينكو إن من بين القتلى اثنين تم انتشالهما من بناية سكنية تعرضت لأضرار شديدة في حي بوديلسكي التاريخي. وأصيب 24 شخصا في أنحاء المدينة.وذكر فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية المدينة، أن فرق الإنقاذ تقوم بانتشال السكان من المباني المتضررة جراء الهجوم الذي وقع أثناء الليل.وقال كليتشكو إن شخصين لقيا مصرعهما في حي دارنيتسكي الشرقي، حيث أصابت شظايا طائرة مسيرة مبنى سكني مكون من 25 طابقا، وتعمل فرق الإنقاذ على تحرير السكان المحاصرين في الطوابق العليا.وأضاف أن حريقا اندلع في مبنى مكون من 30 طابقا في دارنيتسكي، حيث لقي الكثيرون حتفهم في غارة يوم الخميس الماضي، عندما أطلقت روسيا مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ على المدينة، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 30 شخصا.وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قد حذر، أمس الأحد، من معلومات استخباراتية تشير إلى استعداد روسيا لشن هجوم واسع على البلاد.وفي المقابل، واصلت أوكرانيا تكثيف هجماتها بالطائرات المسيّرة داخل الأراضي الروسية، مستهدفة منشآت للطاقة ومواقع عسكرية. وأعلنت السلطات المعيّنة من موسكو في مدينة سيفاستوبول، بشبه جزيرة القرم، انقطاع التيار الكهربائي مؤقتًا بعد هجوم استهدف البنية التحتية للطاقة.وعلى صعيد المعارك البرية، اتهمت وزارة الدفاع الروسية أوكرانيا برفض وقف القصف على بلدة كوستيانتينيفكا في شرق البلاد، بما حال دون تنفيذ عملية لتسليم جثث جنود أوكرانيين.ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه موسكو سيطرتها على البلدة، بينما تنفي كييف هذه الرواية وتؤكد استمرار وجود قواتها فيها، نظرا لأهمية المنطقة الاستراتيجية في إقليم دونيتسك.

