|
واشنطن..امريكا : قصة اليوم: عميل للمخابرات المركزية.. علامات استفهام حول خلفية منفّذ هجوم الحرس الوطني قرب البيت الأبيض!!
29.11.2025
أثار الهجوم الذي استهدف اثنين من عناصر الحرس الوطني قرب البيت الأبيض في واشنطن موجة واسعة من التساؤلات، بعد الكشف عن معلومات جديدة تتعلق بخلفية المشتبه به رحمن الله لكنوال، وهي معلومات اعتبرها مراقبون “حساسة” وتستدعي تدقيقًا رسميًا عاجلًا.كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن رحمن الله لكنوال (29 عامًا) لم يكن مجرد مهاجر أفغاني، بل عنصرًا سابقًا في قوات الكوماندوز الأفغانية، قاتل لأكثر من عشر سنوات إلى جانب القوات الخاصة الأمريكية في قندهار.كما تفيد مصادر بأن الرجل كان ضمن قوة “الضربة القندهارية ” (NDS-03)، وهي وحدة شبه عسكرية سرّيـة مدعومة من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، عُرفت بتنفيذ مداهمات ليلية وعمليات خاصة ضد طالبان والقاعدة خارج التسلسل العسكري الأفغاني.
علاقته بالولايات المتحدة وبرنامج الهجرة الخاصة
وبحسب تقارير أخرى، حصل لكنوال على تأشيرة الهجرة الخاصة (SIV) عام 2021 خلال مرحلة الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، ثم مُنح اللجوء لاحقًا، واستقر مع زوجته وأطفاله الخمسة في ولاية واشنطن.وأكد مدير الـCIA السابق جون راتكليف أن المشتبه به “عمل مع الحكومة الأمريكية، بما في ذلك الوكالة”، معتبرًا أن دخوله البلاد “كان خطأً فادحًا”.ووقعت الحادثة عند الساعة الثانية والربع ظهرًا قرب البيت الأبيض، إذ فتح المشتبه به النار على عنصرين من الحرس الوطني كانا غير مسلّحين.وتثير الحادثة سلسلة من الأسئلة الحساسة حول الثغرات المحتملة في منظومة المتابعة الأمنية، إذ يبرز التساؤل حول كيفية تمكن شخص يحمل سجّلًا عسكريًا واستخباراتيًا معقّدًا من دخول الولايات المتحدة دون رقابة دقيقة، وما إذا كانت المعايير المتبعة في برنامج تأشيرات الهجرة الخاصة خلال فترة الانسحاب من أفغانستان قد سمحت بمرور حالات مشابهة دون تدقيق كافٍ. كما يطرح الأمر علامة استفهام حول أماكن وجود عناصر آخرين ينتمون إلى وحدات مماثلة دخلوا عبر البرنامج نفسه، ومن الجهة المسؤولة عن متابعتهم اليوم، ما يعمّق الحاجة إلى مراجعة شاملة للآليات المعتمدة في هذا المسار الحيوي.ويدعو مراقبون ومسؤولون سابقون إلى فتح تحقيق موسّع في: إجراءات تدقيق برنامج SIV، ودور الأجهزة الأمنية في المتابعة والآليات التي سمحت بدخول عناصر من وحدات عسكرية استخباراتية حساسة إلى الأراضي الأمريكية من دون رقابة كافية.ويؤكد خبراء الهجرة وحقوق اللاجئين أن الحادثة- رغم خطورتها -لا ينبغي أن تتحوّل إلى ذريعة لاستهداف الجاليات الأفغانية أو المسلمة، محذّرين من الوقوع في التعميم أو استخدام الجريمة لتأجيج خطاب الكراهية.
www.deyaralnagab.com
|