logo
1 2 3 46199
المفوض الأممي لحقوق الإنسان: السودانيون يعيشون في "جحيم"!!
18.01.2026

حذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الأحد، من ارتفاع وتيرة "عسكرة المجتمع" من قِبل طرفي النزاع في السودان، معربًا عن قلقه من تكرار سيناريو الفاشر في مدن كردفان، فيما يعيش السودانيون في "أهوال وجحيم".وقال تورك، في مؤتمر صحافي في بورتسودان، بعد زيارة شملت مدنًا سودانية عدة هي الأولى منذ بدء الحرب: "أدّى انتشار المعدات العسكرية المتطورة، ولا سيما الطائرات من دون طيار، إلى تعزيز القدرات العسكرية لكل من قوات الدعم السريع والجيش، ما أدّى إلى إطالة أمد الأعمال العدائية وتعميق أزمة المدنيين".وأعرب تورك عن "قلق بالغ" تجاه ارتفاع وتيرة "عسكرة المجتمع، بما في ذلك تسليح المدنيين، وتجنيد الأطفال واستخدامهم".وتستمر الحرب بين الجيش السوداني، بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع، بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو، منذ نيسان/أبريل 2023، وأودت بعشرات الآلاف، وشرّدت أكثر من 11 مليونًا، في "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، بحسب الأمم المتحدة.واعتبر تورك أن "من المشين إنفاق مبالغ طائلة على شراء الأسلحة المتطورة، وهي أموال كان ينبغي استخدامها للتخفيف من معاناة السكان".ودعت الأمم المتحدة مرارًا الأطراف الدولية إلى عدم التدخل في حرب السودان.ويتهم الجيش السوداني الإمارات العربية المتحدة بمساندة قوات الدعم السريع، وهي تهم نفتها أبو ظبي مرارًا.وتُعتبر مصر والسعودية من أبرز حلفاء الجيش السوداني، فيما تفيد تقارير بحصول الجيش على طائرات مسيّرة من إيران وتركيا.وشدّد تورك، في مؤتمره الصحافي، على أن السودانيين "مرّوا بأهوال وجحيم"، خصوصًا مع توسّع المعارك في منطقة كردفان، جنوب السودان، ما يثير مخاوف من تكرار سيناريو مدينة الفاشر، التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع بعد 18 شهرًا من الحصار.وقال تورك: "تشهد ولايات كردفان حالة من عدم الاستقرار الشديد، مع استمرار العمليات العسكرية، والقصف المدفعي الكثيف، وقصف الطائرات المسيّرة، ما يسبب دمارًا واسع النطاق وانهيارًا للخدمات الأساسية".ووصف المفوض الأممي الهجمات على المرافق المدنية الحيوية بأنها "انتهاكات قد تصل إلى حد جرائم الحرب".منذ نهاية تشرين الأول/أكتوبر، وبعد سيطرتها على الفاشر في إقليم دارفور (غرب)، توسّعت هجمات قوات الدعم السريع في منطقة كردفان المجاورة، ما أدّى إلى "استمرار نزوح المدنيين، في سياق انعدام الأمن الغذائي الشديد، مع تأكيد وجود المجاعة في كادوقلي، واقتراب خطر المجاعة في مناطق أخرى، منها الدلنج"، في جنوب كردفان، بحسب تورك.وأدّت الهجمات في كردفان إلى نزوح أكثر من 65 ألف شخص، بحسب أحدث بيانات الأمم المتحدة.


www.deyaralnagab.com