|
معظم الدول الأعضاء في مجلس ترامب للسلام محرومة من تأشيرات الهجرة للولايات المتحدة!!
23.01.2026
أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إنشاء ما يُسمّى “مجلس السلام” لتثبيت الوضع في قطاع غزة موجة من السخرية والانتقادات، لا سيما بعد أن تبين أن العديد من الدول التي وافقت على الانضمام إلى المجلس محرومة من الحصول على تأشيرات الهجرة إلى الولايات المتحدة.وتشمل الدول المعنية: ألبانيا، وأرمينيا، وأذربيجان، وبيلاروس، ومصر، والأردن، وكازاخستان، وكوسوفو، والمغرب، ومنغوليا، وباكستان وأوزبكستان، وهي من بين 75 دولة صنّفتها إدارة ترامب على أنها قد تحتاج إلى المساعدات العامة أثناء إقامتهم في الولايات المتحدة، وفقًا لصحيفة “ذا هيل” القريبة من الكونغرس.هذا التناقض أثار استهجان المراقبين، إذ يطالب ترامب هذه الدول بدعم جهوده في الشرق الأوسط، بينما يحرم مواطنيها من الهجرة القانونية إلى بلاده.وكان وزير الخارجية ماركو روبيو قد أصدر تعليمات لموظفي القنصليات بوقف معالجة طلبات الهجرة من هذه الدول، مؤكدًا أن «المهاجرين يجب أن يكونوا قادرين على الاعتماد على أنفسهم ماليًا، وألا يشكلوا عبئًا على الأمريكيين». لكن نفس الإدارة تدعو هذه الدول للانضمام إلى مجلس يُفترض أنه يسعى لتعزيز السلام في غزة، في خطوة اعتبرها بعض المحللين متناقضة ومثيرة للسخرية.وعلى الرغم من رفض واضح من قادة الاتحاد الأوروبي، يواصل ترامب الترويج للمجلس، الذي يواجه انتقادات واسعة بسبب تخوّف البعض من أنه سيقوّض دور الأمم المتحدة، إضافة إلى تكلفة المشاركة الباهظة التي تصل إلى مليار دولار للحصول على مقعد دائم.وخلال مراسم توقيع عُقدت يوم الخميس في دافوس بسويسرا، حرص قادة الدول المشاركة على إظهار دعمهم، فيما بدا وكأنه مسرحية سياسية أكثر من كونها مبادرة عملية. وكتبت رئيسة كوسوفو فيجوسا أوسماني: «القيادة الحقيقية لا تكتفي بالحديث عن السلام، بل تحقق السلام»، وهو تصريح يثير التساؤل في ظل سياسات ترامب المتناقضة تجاه المهاجرين.وحتى الدول التي تتعاون مع المجلس، مثل باكستان وأوزبكستان، أعلنت عن استعدادها لدعم المجلس، رغم أن مواطنيها محرومون من التأشيرات الأمريكية.وقالت وزارة الخارجية الباكستانية: «نعوّل على أن يؤدي هذا الإطار إلى خطوات ملموسة نحو وقف دائم لإطلاق النار وزيادة المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة»، بينما أشار متحدث أوزبكستاني إلى أن المبادرة «خطوة مهمة لحلّ الصراعات الطويلة في الشرق الأوسط».لكن المراقبين يشيرون إلى أن هذه التصريحات لا تخفي التناقض الصارخ: في الوقت الذي يطالب فيه ترامب هذه الدول بدعم جهوده في الشرق الأوسط، يمنع مواطنيها من الوصول إلى بلاده، في ما يبدو رسالة سياسية أكثر من كونها جهدًا حقيقيًا لتحقيق السلام.باختصار، يبدو أن «مجلس السلام» لترامب يواجه أزمة مصداقية منذ لحظة إطلاقه، إإذ يجمع بين سياسات معادية للهجرة ودعوات لدعم السلام في غزة، ما يجعل المبادرة مثار تساؤل وانتقاد دولي واسع.!!
www.deyaralnagab.com
|