logo
1 2 3 48484
الأمم المتحدة: 1.3 مليون شخص لا يزالون مشردين في غزة!!
22.01.2026

قال نائب المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، إن الوضع الإنساني في غزة يواصل التدهور مع دخول فصل الشتاء، في ظل نقص حاد في الطاقة والمأوى والخدمات الأساسية. وأفاد بأن وزارة الصحة في غزة سجّلت وفاة طفل جديد بسبب انخفاض درجات الحرارة، ما يرفع عدد الوفيات المرتبطة بالبرد هذا الموسم إلى تسع حالات. ودعت الأمم المتحدة إلى حلول عاجلة، تشمل السماح بإدخال البطاريات والألواح الشمسية ومصادر الطاقة البديلة لإقامة مساحات تدفئة جماعية للسكان النازحين.وأوضح حق أن الشركاء الإنسانيين وصلوا هذا الشهر إلى أكثر من 860 ألف شخص من خلال توزيع مساعدات غذائية في نحو 50 نقطة داخل القطاع، إضافة إلى توفير نحو 1.6 مليون وجبة ساخنة يوميًا. وعلى الصعيد الصحي، بدأت حملة تطعيم تستمر عشرة أيام، تم خلالها تلقيح ثلاثة آلاف طفل خلال اليومين الأولين، بهدف حماية الأطفال دون سن الثالثة من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات. كما سهلت منظمة الصحة العالمية إجلاء 21 مريضًا ومرافقيهم لتلقي العلاج خارج القطاع، فيما لا يزال أكثر من 18 ألف مريض، بينهم أربعة آلاف طفل، على قوائم الانتظار، وسط دعوات متجددة لإعادة فتح مسار الإجلاء الطبي إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.وأشار حق إلى أن نحو 1.3 مليون شخص في غزة ما زالوا نازحين، موزعين على قرابة 970 موقعًا، يتركز معظمهم في مدينتي دير البلح وخان يونس. وفي قطاع المياه، حذّرت الجهات العاملة في مجالات المياه والصرف الصحي من أن نحو 70% من إنتاج المياه في مدينة غزة متوقف حاليًا، بسبب تعذر إصلاح خط إمداد رئيسي يقع شرق “الخط الأصفر”، في منطقة لا تزال تشهد انتشارًا للقوات الإسرائيلية. وبيّنت التقييمات الفنية أن إصلاح الخط يتطلب أنابيب فولاذية غير متوفرة داخل القطاع ومصنّفة كمواد “ثنائية الاستخدام” يُقيّد إدخالها. كما رُفض طلب لإصلاح بئر الصفا، أحد مصادر المياه المهمة للمدينة. وأكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن استمرار القيود على إدخال هذه المواد يعيق استعادة أبسط الخدمات الأساسية، بما في ذلك الحصول على مياه آمنة.وفي سياق إقليمي أوسع، قال المتحدث إن الأمم المتحدة تتابع التطورات في سوريا، مشددًا على ضرورة حماية المدنيين والحفاظ على وقف التصعيد، مع دعوة جميع الأطراف إلى احترام حقوق وسلامة وكرامة المجتمعات المحلية، وتفادي أي إجراءات قد تؤدي إلى مزيد من التهجير أو التوتر.وردا على سؤال حول قبول عدد من دعوة دونالد ترامب للانضمام لمجلس السلام، “فهل يرى الأمين العام أن مجلس السلام نفسه يقوض عمل الأمم المتحدة؟ هل هذه منظمة منافسة؟”، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة: ” لقد تعايشت العديد من المنظمات – المنظمات الإقليمية والتحالفات الدفاعية وغيرها – مع الأمم المتحدة على مدى ثمانين عامًا من وجودها. من السابق لأوانه تحديد شكل مجلس السلام في المستقبل. ما نعرفه بالتأكيد هو أن مجلس الأمن قد أيد مجلس السلام تحديدًا للعمل المتعلق بغزة، ونحن بالطبع نواصل الالتزام بهذا القرار. أما ما سيحدث في المستقبل، فسيتضح لاحقًا”.وحول موقف الأمين العام من خيبة أمل الرئيس الأمريكي بشأن الأمم المتحدة قال فرحان حق: “أعتقد أننا أوضحنا أننا نبذل قصارى جهدنا لتحسين أداء الأمم المتحدة، لكي تعمل بكفاءة لصالح جميع الأطراف المعنية. وكما تعلمون، أطلق الأمين العام مبادرة “الأمم المتحدة 80″، المصممة لزيادة فعالية المنظمة. وبالإضافة إلى ذلك، ما يمكنني قوله لكم هو أن الأمم المتحدة ستواصل العمل بلا كلل من أجل السلام، في ظل الاحترام الكامل للقانون الدولي، وبجهود شاملة لمعالجة الأسباب الجذرية للصراعات لضمان حلول مستدامة للسلام”.وحول قضية جزيرة غرينلاند وخطاب الرئيس ترامب في دافوس معلنا أنه ينوي ضمها إلى الولايات المتحدة، قال حق: “أوضحنا أننا نتوقع من جميع الدول الالتزام بميثاق الأمم المتحدة، الذي ينص، بطبيعة الحال، على احترام سيادة الدول الأعضاء ووحدة أراضيها، وسنواصل الضغط لتحقيق ذلك. أما بالنسبة للخطابات التي يلقيها مختلف القادة، فكما هو الحال في الجمعية العامة في سبتمبر، يُرحب بقادة العالم لإلقاء خطاباتهم الخاصة. وتُحدد مواقف الأمم المتحدة من قبل مسؤولين مختلفين”.


www.deyaralnagab.com