logo
1 2 3 41188
صحافة : وول ستريت جورنال: إيران تستخدم دبي لنقل الأموال إلى حزب الله!!
29.11.2025

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” خبرا حصريا قالت فيه إن أموال الدعم الإيرانية لحزب الله في لبنان تمر عبر دبي.
وفي التقرير الذي أعده دوف ليبر وعمر عبد الباقي وسمر سعيد، قالوا فيه إن الولايات المتحدة قلقة من قيام طهران باستخدام مراكز الصرافة في دبي لإعادة دعم وبناء حليفها الذي تضرر بسبب الحرب الإسرائيلية.
وجاء في التقرير أن إيران أرسلت لحليفها اللبناني مئات الملايين من الدولارات خلال العام الماضي مستخدمة محلات الصرافة ومصالح تجارية أخرى في دبي، حيث تحاول إيران البحث عن طرق جديدة لنقل الأموال إلى حليفها، وذلك نقلا عن أشخاص مطلعين.
ويحتاج حزب الله إلى الأموال بشكل كبير من أجل إعادة بناء صفوفه والتسلح ودفع المصاريف الأخرى النابعة من القتال مع إسرائيل في العام الماضي والذي أضعفه. ويعاني الحزب من قيود على تلقي الأموال بعد إغلاق سوريا أمامه، بسبب انهيار نظام بشار الأسد وتوقف طرق الإمدادات إليه عبر سوريا، ومن جهة أخرى حققت السلطات اللبنانية تقدما في اكتشاف ومنع الإرساليات المالية عبر مطار بيروت الدولي. وبسبب محدودية الخيارات، بدأت إيران وحزب الله بالبحث عن طرق أخرى مثل دبي، المركز المالي العالمي الذي استخدمته إيران لمدة طويلة للحصول على الأموال وتجنب العقوبات المفروضة عليها، وذلك نقلا عن أشخاص مطلعين، بمن فيهم مسؤول أمريكي بارز.
ويتم نقل الأموال العائدة من مبيعات النفط إلى شركات الصرافة المرتبطة بإيران والشركات الخاصة والمصالح التجارية الإرساليات في دبي والتي تقوم بتحويها إلى لبنان من خلال نظام الحوالة. وتودع الأموال لدى وسيط في دبي، ويدفعها وسيط في لبنان، ثم يقوم الوسيطان بتسوية الحسابات أو تصفية الحسابات لاحقا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إماراتي قوله بأن الدولة ملتزمة بمنع إساءة استخدام أراضيها لتمويل غير مشروع، وأنها تعمل مع شركاء دوليين لتعطيله وردعه.
ولم يستجب المتحدثون باسم حزب الله ومكتب رئيس الوزراء اللبناني لطلبات التعليق، كما لم تستجب بعثة إيران لدى الأمم المتحدة لطلب التعليق.
ونقلت الصحيفة عن ديفيد شينكر، مدير برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن: قوله: “يركز حزب الله بشدة الآن على إعادة الإعمار، وإيران لا تتراجع عن التزامها تجاه وكيلها الإقليمي الرئيسي”.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في بداية تشرين الثاني/ نوفمبر إن فيلق القدس، المسؤول عن العمليات الخارجية في الحرس الثوري الإيراني، حوّل أكثر من مليار دولار أمريكي منذ كانون الثاني/يناير، ومعظمها تم تحويله عبر شركات الصرافة، حيث سمت الوزارة ثلاثة من عناصر حزب الله وفرضت عليهم عقوبات.
وتكبد الحزب خسائر في قياداته العليا والممتلكات، حيث دمرت الحملة الإسرائيلية التي استمرت شهرين قرى بأكملها في الجنوب اللبناني. وقد وعدت الجماعة بإعادة بناء المنازل التي دمرتها الحرب، ودفع رواتب للمقاتلين القتلى والجرحى مع توسيع جهود التجنيد ومحاولة إعادة بناء أسلحتها. وبعد عام من وقف إطلاق النار الذي أنهى أعنف المعارك، لا تزال الجماعة تكافح من أجل تلبية احتياجاتها المالية.
وعلقت حنين غدار، الزميلة البارزة في معهد واشنطن: “كانت مليار دولار هي ميزانيتهم السنوية بالكامل، لكن بعد الحرب يحتاجون إلى المزيد”.
وتقول الصحيفة إن الإمارات العربية المتحدة اشتهرت بكونها مركزا للأموال غير المشروعة، ووضعت على “القائمة الرمادية” لفريق العمل المالي في عام 2022 لعدم بذلها جهودا كافية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ثم أزالت الهيئة الرقابية العالمية الدولة من القائمة بعد عامين قائلة إنها حققت تحسينات كبيرة في الرقابة، على الرغم من أن بعض جماعات مكافحة الفساد قالت إنه لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من التقدم. وقال مسؤول أمريكي بارز إن الولايات المتحدة قلقة من تهريب الأموال إلى حزب الله عبر تركيا والعراق.
وقد زار جون هيرلي، وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، الإمارات وتركيا قبل زيارته لبنان في وقت سابق من هذا الشهر لمناقشة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الإيراني. ويلزم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب بين إسرائيل وحزب الله، لبنان بتأمين موانئ دخول البلاد ومنع تدفق الأسلحة إلى الميليشيات غير الحكومية، وعلى رأسها الحزب.
وقد اتخذ لبنان خطوات شملت حظر الرحلات الجوية المباشرة من إيران وتكثيف إجراءات الفحص في المطار وموانئ الدخول الأخرى. وللالتفاف على تشديد الرقابة على المطارات، ترسل إيران أعدادا أكبر من المسافرين بمبالغ نقدية أو مجوهرات أقل لا يتطلب الإعلان عنها، ويمكن إخفاؤها بسهولة أكبر، وفقًا للمسؤولين العرب.
وتضيف الصحيفة أن “لعبة القط والفأر” لمنع إيران من تهريب الأموال إلى حزب الله تؤكد التحدي الذي تواجهه الولايات المتحدة وإسرائيل في وقف ترميم جماعة متجذرة بعمق في نسيج لبنان والتي تعد مصدرا رئيسيا للقوة والردع الإيرانيين.
وقال المسؤولون العرب إن حزب الله لديه أيضا مصادر تمويل خاصة به عبر شبكات عالمية تمتد إلى غرب إفريقيا وأمريكا الجنوبية التي تتاجر بالمخدرات والماس وخدمات مثل غسيل الأموال.
وقال مسؤول أمريكي بارز إنه في وقت سابق من هذا الشهر، منعت الولايات المتحدة خطة لحكومة لبنان لدفع أموال الإعاقة للأشخاص الذين أصيبوا في هجوم أجهزة “البيجر” أو النداء الذي شنته إسرائيل العام الماضي على صفوف حزب الله. وقال المسؤول الأمريكي الكبير إن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام تراجع عن القرار في وقت لاحق.
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء إنه ليس على علم بأي اتصال بين الولايات المتحدة وسلام بشأن هذه المسألة، وإن عددا من المتقدمين للحصول على بدل الإعاقة في البلاد لم يستوفوا معايير الأهلية.
وطالبت الولايات المتحدة لبنان أيضا بإغلاق مؤسسة حزب الله المالية الرئيسية “القرض الحسن” وهو بنك خاضع لعقوبات أمريكية تأسس في ثمانينيات القرن الماضي ويقدم خدمات مالية تشمل القروض وأجهزة الصراف الآلي للعديد من اللبنانيين.
و”القرض الحسن” هو مؤسسة خيرية تعمل خارج نطاق سلطة البنك المركزي اللبناني.


www.deyaralnagab.com