|
33 عربيا بدويا من النقب قُتلوا برصاص أجهزة واذرع الشرطة الإسرائيلية: إعادة فتح ملف قتل جمعة الدنفيري..قائمة القتلى!!
بقلم : الديار ... 28.01.2026
فتحت النيابة العامة ملف مقتل الشاب جمعة الدنفيري (17 عامًا) من بلدة وادي النعم في النقب، جنوبي البلاد، وذلك عقب قبول الاستئناف الذي تقدّمت به عائلته ضد قرار إغلاق ملف التحقيق.
وجاء هذا التطور في أعقاب اعتراض العائلة على إغلاق الملف بحق أحد عناصر فرق الاستنفار في البلدة الاستيطانية "رتميم" في النقب، والذي أطلق النار على الدنفيري وأرداه قتيلًا في شباط/ فبراير 2024.
ويأتي ذلك رغم أن تحقيقًا أجرته الشرطة الإسرائيلية أكد أن مقتل الدنفيري كان نتيجة جريمة إعدام ميدانية نفذها عنصر من فرق الاستنفار في كيبوتس "رتميم"، في 3 شباط/ فبراير من العام قبل الماضي. وبحسب التحقيق، أوقف مطلق النار الدنفيري إلى جانب شابين آخرين، ثم أطلق عليه ثلاث رصاصات في الرأس والرقبة بينما كان ملقى على الأرض، مدعيًا أن الدنفيري تمكن من نزع الأصفاد وحاول مهاجمته بسكين.
وقال رئيس اللجنة المحلية في بير هداج وقريب المرحوم، سليم الدنفيري، لـ"عرب 48" إن "العائلة ما زالت تطالب بإعادة فتح ملف مقتل جمعة، الذي قُتل بدم بارد على يد مواطنين يهود مسلحين، وهم ليسوا قوات أمن رسمية".
وأكد الدنفيري أن "هذه الحقيقة لا يجوز تجاوزها أو طمسها، ولا يجب أن يُترك الملف رهينة قرارات سياسية أو تجاهل رسمي".
وأشار إلى أن "المطلوب هو تدخل جدي من القضاء، كي لا تذهب دماء ابننا هدرًا؛ فكل من يسلب روح إنسان بريء بدم بارد يجب أن يُحاسب، بغضّ النظر عن هويته".
وتابع الدنفيري أن "العائلة لا تعوّل كثيرًا على الواقع السياسي القائم، فالحكومة المتطرفة وأفعالها وسياساتها تنعكس مباشرة على جميع قضايانا في المجتمع العربي".
وانتقد تبرير الجريمة، قائلًا إن "الادعاء بأن جمعة كان يحمل سكينًا هو افتراء وظلم وادعاء واهٍ، وقد سمعناه مرارًا في قضايا عدة كان ضحاياها من العرب".
من جانبه، قال عضو لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، جمعة الزبارقة، لـ"عرب 48" إن "ما جرى يُعد أمرًا بالغ الخطورة، إذ لا يُعقل أن يُقدم مواطن على قتل آخر، ثم يُغلق ملف القضية دون محاسبة الجاني، فهذا الواقع يعكس خللًا عميقًا في منظومة إنفاذ القانون، ويمسّ بأسس العدالة وسيادة القانون".
وأضاف الزبارقة أن "هذه الظاهرة ترتبط بشكل مباشر بسياسة توزيع السلاح التي انتهجها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، حيث يُقدَّر عدد قطع السلاح التي جرى توزيعها، ولا سيما على المستوطنين، بنحو 160 ألف قطعة، كما أن سهولة الحصول على التراخيص، دون فحوصات جدية تتعلق بالقدرات النفسية والسلوكية، أدت إلى انفلات خطير وخروج الأمور عن أي ضوابط".
وتابع أن "غياب الردع أصبح عاملًا مركزيًا في تصاعد جرائم القتل، إذ بات الضغط على الزناد أسهل عندما يدرك القاتل مسبقًا أنه لن يُحاسب، وأنه لا عقاب ينتظره، ما يشجّع على ارتكاب الجرائم ويحوّل السلاح من أداة أمن إلى وسيلة قتل بلا ضوابط".
وأشار الزبارقة إلى أن "هذه الظواهر لم تعد جديدة، بل تشهد تصاعدًا مقلقًا يومًا بعد يوم، حيث بات المواطنون العرب في النقب يتعرضون للاعتداء في الشوارع وعلى الطرق، وحتى أثناء تنقلهم أو عملهم في البر. فقبل يوم واحد فقط، اقتحم عدد من المستوطنين إحدى القرى في منطقة بير هداج، واعتدوا على راعٍ للأغنام كان بمفرده، وتعرض للدهس بواسطة مركبة رباعية الدفع، في مشهد يعكس خطورة الواقع القائم".
قريب الشاب الذي قتل برصاص مسلح في النقب: "قتل بدم بارد وهذه الروايات تشكل تهديدا للعرب"
وفيما يتعلق بالتطورات الأخيرة في النقب، من قضايا الهدم اليومية إلى تصاعد العنف والجريمة، قال الزبارقة إن "الأوضاع تتدهور بوتيرة متسارعة، ونحن نخشى الوصول إلى مرحلة الصدام والفوضى العارمة. نحن نرفض هذا السيناريو، إلا أن سياسات وزير الأمن القومي وحاشيته تدفع نحو المواجهة، لأنها تخدم أجنداتهم السياسية".
وأوضح أن "غياب دور الشرطة في حماية المواطنين العرب قد يدفع الناس إلى الدفاع عن أنفسهم، وهو ما من شأنه فتح الباب أمام فوضى خطيرة لا يريدها أحد. فالخطاب العنصري والتحريضي السائد اليوم لم يكن له مثيل في أي فترة سابقة، وهو آخذ في التفاقم يومًا بعد يوم".
تحقيق الشرطة: بثلاث رصاصات من الخلف... عنصر "فرقة الاستنفار" أعدم الدنفيري دون أن يشكل تهديدا
وفي سياق الاحتجاجات، شدد الزبارقة على "أهمية انخراط النقب بشكل مركزي وأساسي في التظاهرات ضد العنف والسياسات العنصرية، إذ كان النقب حاضرًا باستمرار في الاحتجاجات، ولعب دورًا محوريًا في إعادة الزخم للحراك الجماهيري في الداخل".
بحث خاص لـ"عرب 48": مقتل 33 عربيًا من النقب برصاص الشرطة والقوات الإسرائيلية منذ عام 2000
يستدلّ من بحث خاص أجراه "عرب 48" أن 33 مواطنًا عربيًا من النقب لقوا مصرعهم برصاص الشرطة والقوات الإسرائيلية منذ مطلع عام 2000، 18 منهم منذ عام 2020 وحتى اليوم، في حوادث تنوّعت بين إطلاق نار مباشر، مطاردات بوليسية، وادعاءات أمنية وجنائية.
وتُظهر المعطيات تصاعدًا لافتًا في عدد القتلى خلال السنوات الأخيرة، وسط تكرار روايات رسمية تتحدث عن "محاولات دهس"، "إطلاق نار"، أو "خطر داهم"، مقابل تشكيك عائلات الضحايا ومؤسسات حقوقية بهذه الروايات، ومطالبات متواصلة بفتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة المتورطين.
وفيما يلي أسماء الضحايا وتفاصيل مقتضبة عن ظروف مقتلهم، بحسب التوثيق الزمني:
1- أحمد ترابين (21 عاما) من بلدة شقيب السلام، قُتل برصاص قوات الشرطة خلال مطاردة في منطقة "متسبيه رامون" بالنقب، بتاريخ 19/10/2000.
2- محمود أحمد ترابين (20 عاما) من قرية ترابين الصانع، قُتل برصاص حارس أمن إسرائيلي خلال مظاهرة أمام مديرية البدو في بئر السبع، بتاريخ 15/1/2001.
3- هيثم أبو سمهدانة (23 عاما) من قرية وادي الخليل مسلوبة الاعتراف، قُتل برصاص الجيش الإسرائيلي قرب حدود غزة بادعاء اجتيازه الحدود بواسطة جرافة "بلدوزر"، بتاريخ 26/10/2001.
4- باسم أبو سبيت (22 عاما) من قرية حورة، قُتل عند حاجز عسكري للجيش الإسرائيلي قرب مستوطنة "تينا" جنوب الخليل بادعاء محاولته الهروب، بتاريخ 23/5/2002.
5- ناصر أبو القيعان (23 عاما) من قرية حورة، قُتل برصاص جندي إسرائيلي من حرس الحدود بادعاء محاولته دهسه عند مفرق السقاطي، بتاريخ 24/7/2003.
6- متعب النباري (30 عاما) من قرية تل السبع، قُتل عند حاجز عسكري للجيش الإسرائيلي قرب مستوطنة "نغوهوت" جنوب الخليل، بتاريخ 12/10/2003.
7- سلمان العتايقة (30 عاما) من قرية وادي النعم، قُتل على أيدي الشرطة الإسرائيلية دهسا خلال مطاردة بوليسية حيث لم يكن يملك تأمينا لدراجته النارية، بتاريخ 21/2/2008.
8- صبري عطوة جرجاوي (26 عاما) من قرية وادي النعم، أعلن عن وفاته بعد أن رقد في المستشفى مدة 3 أشهر، عقب اعتداء رجلي استخبارات عند شاطئ في عسقلان، بتاريخ 3/7/2008.
9- حسين الأطرش (38 عاما) من عشيرة الأطرش، قُتل برصاص الشرطة الإسرائيلية بادعاء محاولته مع آخر تنفيذ مخالفة جنائية قرب "كفار بن نون" جنوب الرملة؛ بتاريخ 1/9/2009.
10- محمود القاضي (40 عاما) من رهط، ادعت الشرطة الإسرائيلية أنه أقدم على الانتحار داخل مركز شرطة في "كريات جات" إلا أن العائلة نفت الرواية واتهمت الشرطة بقتله تحت التعذيب، وذلك بتاريخ 1/12/2014.
11- سامي الجعار (22 عاما) من رهط، قُتل برصاص الشرطة الإسرائيلية خلال مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية في الحي الذي يسكنه بعد أن اقتحموه للتفتيش، بتاريخ 14/1/2015.
12- سامي الزيادنة (47 عاما) من رهط، توفي نتيجة اختناقه جراء استنشاقه غاز مسيّل للدموع الذي أطلقته الشرطة الإسرائيلية خلال جنازة، بتاريخ 18/1/2015.
13-مهند العقبي (21 عاما) من سكان ضواحي حورة، قُتل برصاص الشرطة الإسرائيلية بادعاء تنفيذه عملية إطلاق نار في المحطة المركزية ببئر السبع أسفرت عن مقتل جندي وإصابة 11 شخصا، بتاريح 19/10/2015.
14-مازن العزازمة (16 عاما) من مسعودين العزازمة بضواحي شقيب السلام، قُتل برصاص الشرطة الإسرائيلية خلال مطاردة، بتاريخ 2/2/2016.
15- يعقوب أبو القيعان (47 عاما) من قرية أم الحيران مسلوبة الاعتراف التي هجّرتها إسرائيل لاحقا، قُتل برصاص الشرطة الإسرائيلية خلال اقتحامها القرية وهدمها 12 منزلا، وذلك بادعاء محاولة أبو القيعان تنفيذ عملية دهس، بتاريخ 18/1/2017.
16- سلامة حسان أبو كف (40 عاما) من قرية أم بطين، قُتل برصاص الشرطة الإسرائيلية في بئر السبع بادعاء تشكيله خطرا على عناصرها، بتاريخ 6/5/2020.
17- أمير أبو كف (19 عاما) من قرية أم بطين، توفي جراء دهس دورية للشرطة له أثناء قيادته دراجته النارية قرب مفرق السقاطي، بتاريخ 16/7/2021.
18- سند سالم الهربد (27 عاما) من رهط، قُتل برصاص وحدة المستعربين في الشرطة الإسرائيلية، بادعاء إطلاق النار نحو العناصر الذين اقتحموا الحي لاعتقال شبان، بتاريخ 15/3/2022.
19- محمد غالب أبو القيعان (34 عاما) من بلدة حورة، قُتل برصاص الشرطة الإسرائيلية بادعاء تنفيذه عملية دهس وطعن على خلفية أمنية في بئر السبع، أسفرت عن مقتل 4 أشخاص، بتاريخ 22/3/2022.
20- زايد مراحلة (34 عاما) من بلدة بئر هداج، لقي مصرعه إثر حادث خلال مطاردة بوليسية في شارع 22، بتاريخ 3/8/2022.
21- عيسى هاني الطلقات (16 عاما) من قرية عرعرة النقب، قُتل برصاص الشرطة الإسرائيلية خلال أحداث وقعت في البلدة ليلة انتخابات الكنيست، بتاريخ 30/11/2022.
22- نمر سلماني العمراني (27 عاما) من سكان أحد المضارب في النقب، قُتل برصاص الجيش الإسرائيلي بادعاء إحباط عملية تهريب تهريب قرب الحدود المصرية، بتاريخ 14/12/2022.
23- محمد العصيبي (26 عاما) من حورة في النقب، قُتل برصاص الشرطة الإسرائيلية بادعاء محاولته تنفيذ عملية على خلفية قومية عند أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك، بتاريخ 1/4/2023.
24- خليل أبو مديغم (34 عاما) من رهط، قُتل برصاص الشرطة الإسرائيلية بعد الاشتباه بأنه من غزة، بتاريخ 12/10/2023، بعد خمسة أيام من هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
25-حسن أبو مديغم (30 عاما) من رهط، قُتل برصاص الشرطة الإسرائيلية بعد الاشتباه بأنه من غزة، بتاريخ 12/10/2023، بعد خمسة أيام من هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
26- علي أبو يحيى (36 عاما) من رهط، قُتل برصاص الشرطة الإسرائيلية بادعاء مشاركته بأحداث عنف وجريمة، بتاريخ 28/10/2023.
27- جمعة الدنفيري (22 عاما) من قرية وادي النعم في النقب، قُتل برصاص حارس من فرقة استنفار لمستوطنة في النقب بشبهة السرقة، بتاريخ 3/2/2024.
28- تامر عادل الطير (25 عاما) من النقب، قُتل برصاص الجيش الإسرائيلي قرب الحدود المصرية بادعاء التهريب، بتاريخ 1/3/2024.
29- فادي أبو لطيّف (22 عاما) من رهط، قُتل برصاص الشرطة الإسرائيلية بادعاء تنفيذه عملية على خلفية قومية، بتاريخ 14/3/2024.
30- ناجي أبو فريح (25 عاما) من رهط، قُتل برصاص الشرطة الإسرائيلية بادعاء تنفيذه عملية على خلفية قومية، بتاريخ 31/3/2024.
31- وهيب أبو عرار (25 عاما) من بلدة عرعرة النقب، قُتل برصاص الشرطة الإسرائيلية بادعاء مشاركته بأحداث جريمة وعنف، بتاريخ 10/4/2015.
32- أكرم أبو عصا (41 عاما) من بلدة أم بطين بالنقب، قُتل برصاص شرطي إسرائيلي بعد الاشتباه به ومطاردته، بتاريخ 10/5/2025.
33- محمد حسين الترابين (28 عاما) من قرية ترابين الصانع، قُتل برصاص قوات الشرطة الإسرائيلية خلال نشاط في البلدة، بتاريخ 4/1/2026.
ويؤكد هذا التوثيق أن ملف قتل المواطنين العرب في النقب لا يزال مفتوحًا، ويعكس نمطًا مقلقًا من استخدام القوة القاتلة، وسط غياب المساءلة واستمرار سياسة الإفلات من العقاب..
www.deyaralnagab.com
|