أحدث الأخبار
الأربعاء 21 كانون ثاني/يناير 2026
1 2 3 46205
أنباء غير مؤكدة عن توجّه مئات الشباب الأكراد من السليمانية إلى سوريا للقتال في صفوف منظمة قسد الكردية!!
20.01.2026

عبّر المئات من المواطنين الأكراد في إقليم كردستان العراق عن تضامنهم مع أكراد سوريا، على خلفية الأحداث الأمنية الدائرة هناك. وفيما تحدثت تقارير صحافية عن مغادرة المئات من الشباب الأكراد، بينهم أكراد سوريون مقيمون في الإقليم، مدينة السليمانية في اتجاه الداخل السوري، لدعم نظرائهم هناك، حذّرت القنصلية الأمريكية في أربيل رعاياها ودعتهم الى تجنّب التجمعات في كردستان العراق.وتحدّثت وسائل إعلام كردية، أمس الثلاثاء، عن توجه العشرات من الشباب في محافظة السليمانية الخاضعة لسيطرة حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني، بزعامة بافل جلال طالباني، إلى مناطق في سوريا.وانتشرت صور يظهر فيها الشباب داخل باصات متوسطة وهم يلوحون بعلامة النصر، قال ناشروها إنها توثق لحظة مغادرتهم نحو سوريا، من دون التأكد من ذلك.في السياق، احتشد المئات من مواطني السليمانية للتعبير عن تضامنهم ودعمهم لأكراد سوريا، رافضين أعمال العنف الدائرة هناك.ودعا المتظاهرون المجتمع الدولي والدول المؤثرة إلى «التدخل العاجل لإيقاف الاعتداءات التي تطال المواطنين الكرد»، معتبرين أن «ما يجري يأتي ضمن سلسلة متواصلة من الانتهاكات التي يتعرض لها الكرد في مختلف أجزاء كردستان».كما شدد المحتجون على ضرورة «اتخاذ مواقف صارمة تجاه الجهات المسلحة التي تستهدف المدنيين»، مؤكدين في الوقت ذاته أن «الشعب الكردي يسعى دائماً إلى السلام، إلا أنه يُواجه بالقوة والسلاح، في مخالفة صريحة لمبادئ حقوق الإنسان والمواثيق الدولية التي تضمن حق الشعوب في العيش بأمن واستقرار».في حين طالب رئيس الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، المجتمع الدولي والتحالف الدولي بالنهوض بمسؤولياتهم والعمل على وقف التوترات والاشتباكات فوراً في سوريا، وإعلان وقف شامل لإطلاق النار.جاء ذلك في رسالة من الرئيس بارزاني إلى الرأي العام، متحدثا فيها عن «وجود خطر جدي لعودة ظهور تنظيم «داعش» والإرهاب، وهو ما يمثل بحد ذاته تهديداً خطيراً للغاية لأمن واستقرار المنطقة».جاء ذلك بعد ساعات على تنظيم المئات من الأكراد تظاهرات حاشدة أمام القنصلية الأمريكية وكذلك القنصلية التركية، في مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، احتجاجا على العمليات العسكرية ضد قوات «قسد». على خلفية تطورات الأحداث في الإقليم، أصدرت القنصلية الأمريكية في أربيل، أمس الثلاثاء، بيانا أكدت فيه أنها «تتابع الدعوات للتظاهر في أربيل ومناطق أخرى من إقليم كردستان العراق»، داعية المواطنين الأمريكيين إلى «متابعة وسائل الإعلام المحلية، وتجنب الاحتجاجات والتجمعات الكبيرة».وحذرت من «تطور هذه المظاهرات بسرعة ودون إنذار، والتي قد تؤدي إلى تعطيل الحركة والخدمات، وقد تتحول أحيانًا إلى أعمال عنف».وأكدت أن «وزارة الخارجية الأمريكية ما زالت تصنّف السفر إلى العراق عند المستوى الرابع (لا تسافر، بسبب مخاطر الإرهاب والاختطاف والنزاعات المسلحة والاضطرابات المدنية، إضافة إلى محدودية قدرة البعثة الأمريكية على تقديم الدعم)».
وشددت على أن الإجراءات الموصى بها تتعلق بـ«تجنّب المظاهرات والتجمعات الكبيرة، وغادر المكان فورًا إذا وجدت نفسك قرب تجمعات مفاجئة، وتوخَّ الحذر والتزم الهدوء وتجنّب لفت الأنظار، وتابع وسائل الإعلام المحلية للاطلاع على المستجدات».سياسياً، أكد رئيس «الاتحاد الوطني» الكردستاني، بافل جلال طالباني، أن ما يجري في سوريا و«روجآفا»، أمر «غير مقبول»، مشدداً على ضرورة إيقافه بشكل فوري، في حين ندد بشدة بما وصفها بـ«الأفعال العدوانية» المرتكبة بحق الشعب الكردي.وقال في بيان صادر عن مكتبه إن «الشعب الكردي لن يلتزم الصمت ولن يتغاضى إزاء هذه الانتهاكات»، مؤكداً أن «استهدافه مرفوض بكل المقاييس». وأضاف أن «روجآفا قدمت آلاف الشهداء من أبنائها وبناتها في الحرب ضد تنظيم «داعش»، ودافعت عن العالم بأسره، ودَفعت ثمناً باهظاً في سبيل ذلك»، مبيناً أن «الشعب الكردي يستحق الاحترام والكرامة والحماية الحقيقية».ودعا رئيس «الاتحاد الوطني» الكردستاني الولايات المتحدة الأمريكية والشعب الأمريكي إلى «التعامل مع هذه القضية من دون تردد وبمسؤولية، من أجل حماية المدنيين والعمل على تحقيق الاستقرار في المنطقة».كما أكدت كتلة «الاتحاد الوطني» الكردستاني في البرلمان الاتحادي، ان الشعب الكردي يتعرض للإبادة في سوريا، فيما دعت الحكومة والبرلمان العراقي الى اتخاذ موقف حازم لوقف المجازر.وقالت في بيان «نراقب ببالغ الامتعاض والقلق، اشتداد التوترات في غرب كردستان وسوريا»، مبينة أن «اللجوء إلى خيار الحرب واستخدام العنف في حسم القضايا السياسية والقضية المشروعة لشعب كردستان، خطوة في غاية الخطورة وستسبب قلقا وعدم استقرار على مستوى المنطقة».وأضافت أن «الحكومة المؤقتة السورية بدلا من قيامها بمعالجة الجراحات العميقة التي تسبب بها نظام بشار الاسد في جسد الشعب الكردي وجميع مكونات سوريا، والاتجاه نحو حل المشكلات حلا جذريا والعمل على إعداد دستور للبلاد يضمن حقوق الكرد وسائر المكونات، فضلا عن تأسيس سوريا جديدة مختلفة عن حقبة الأسد، نراها تقوم بمهاجمة الشعب الكردي وتسعى الى إبادتهم جماعيا».وأكدت أن «تصاعد التوترات واشتداد القتال في سوريا سيلحق بالمنطقة أضرارا جسيمة وسيهدد السلام والديمقراطية فيها، ولن يستفيد منها سوى تنظيم داعش والجماعات الإرهابية الأخرى لاسيما اقتحام السجون وإطلاق سراح مئات الدواعش مما سيجعلهم ينتهزون الفرصة كي يعيدوا انتشارهم وتنظيم صفوفهم مرة أخرى من أجل تنفيذ هجمات إرهابية في المستقبل».ووفق بيان الكتلة فإن «كلاً من المجتمع الدولي والتحالف الدولي ضد «داعش» أمام مسؤولية إنسانية وتاريخية ووجدانية، حيث ضحى الشعب الكردي في غرب كردستان بأكثر من 15 ألف شهيد وقدم عشرات الجرحى في سبيل القضاء على «داعش» وحماية الإنسانية من وحشية هذا التنظيم الإرهابي، حيث أكدت الدول العظمى والمنظمات الدولية، تلك الحقائق في العديد من المحافل والمناسبات إلا أنها اتخذت موقف صمتٍ مخيف إزاء الهجمات التي تنفذها الحكومة السورية المؤقتة على الأبطال الذين دحروا داعش»، داعية «المجتمع الدولي لاتخاذ موقف عاجل من أجل إيقاف إراقة الدماء وإيقاف الهجمات التي يتعرض لها الشعب الكردي في سوريا، فضلا عن دعمه في نيل حقوقه في سوريا عبر الأطر والوسائل السياسية والدستورية، لا عبر القضاء على الشعب الكردي وإبادته جماعيا».ودعت الكتلة مجلس النواب العراقي والحكومة العراقية وجميع الأحزاب السياسية إلى «اتخاذ موقف حازم لوقف المجازر التي تُرتكب بحق الشعب الكردي في سوريا، واتخاذ تدابير أفضل لحماية العراق من أي تهديدات».

1