أحدث الأخبار
الجمعة 02 كانون ثاني/يناير 2026
1 2 3 41202
صحافة : إيكونوميست: هل بات ترامب “مدير حملة” نتنياهو غير المعلن؟!
02.01.2026

قالت مجلة “إيكونوميست” البريطانية في تقرير لها إن بنيامين نتنياهو قد يفكر في تعيين دونالد ترامب مديراً لحملته الانتخابية. فرئيس الوزراء الإسرائيلي يواجه معركة إعادة انتخاب صعبة في عام 2026. وخلال زيارته إلى مار-آ-لاغو، مقر الرئيس الأمريكي في فلوريدا، في 29 ديسمبر/كانون الأول، أفرط ترامب في المديح قائلاً إن نتنياهو «رئيس وزراء في زمن حرب على أعلى مستوى». وأصرّ على أنه «لو كان غيره في الحكم، لما كانت إسرائيل موجودة الآن». ولم يكن بوسع رئيس الوزراء المحاصر أن يكتب بنفسه شعارات انتخابية أفضل.ووفق التقرير فبالنسبة لنتنياهو، الذي يتأخر في معظم استطلاعات الرأي، فإن الانطباع بوجود شراكة فريدة مع الرئيس أمر حاسم — أو هكذا يعتقد. وعزّز ترامب كلماته الدافئة بدعوته إلى حفل ليلة رأس السنة. كما زعم أنه تحدث مع رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ بشأن مطلب نتنياهو إنهاء محاكمته بتهم الفساد، واعداً بأن العفو «في الطريق». غير أن مكتب هرتسوغ نفى حصول مثل هذه المكالمة. لكن ذلك لم يكن مهماً كثيراً.
وبحسب التقرير فقد تكون الزيارة نجاحاً شخصياً وسياسياً مدوّياً لنتنياهو، لكن المكاسب الدبلوماسية لإسرائيل أقل وضوحاً بكثير. وفي التحضير للاجتماع، وضع مسؤولون إسرائيليون هدفين رئيسيين. أولاً، أرادوا التزاماً واضحاً من الرئيس بأن الولايات المتحدة لن تبدأ إعادة إعمار قطاع غزة المدمّر قبل أن تقوم حماس، الحركة الإسلامية المسلحة التي تسيطر حالياً على أجزاء من غزة انسحبت منها إسرائيل، بنزع سلاحها بالكامل. (كما تريد إسرائيل إعادة آخر جثة لرهينة في غزة قبل بدء المرحلة التالية من خطة ترامب للسلام).
ثانياً، أرادت إسرائيل ضمانات من ترامب بأن تركيا، المنافسة لإسرائيل على النفوذ في الشرق الأوسط، لن تنضم إلى قوة الأمن الدولية المزمع تشكيلها لغزة. وفي كلا الأمرين، بدا الرئيس المعروف بصراحته متردداً.
أكد ترامب أن أمام حماس «فترة قصيرة جداً لنزع سلاحها»، وأنه إذا لم تفعل «فستدفع ثمناً جحيمياً». لكنه لم يجعل ذلك شرطاً للانتقال إلى المرحلة التالية من خطته للسلام. وفي السر، يقول مسؤولون أمريكيون إنهم يعتزمون إطلاق مشروع إعادة الإعمار «خلال أسابيع»، مع إقرارهم بأن نزع سلاح حماس سيستغرق وقتاً أطول بكثير.
أما تصريحات ترامب بشأن تركيا فكانت أكثر إحباطاً من منظور نتنياهو. فقد أغدق الثناء على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واصفاً إياه بأنه «صديق جيد جداً»، وقال إن مسألة وجود قوات تركية في غزة ما زالت قيد النقاش. والأسوأ بالنسبة لنتنياهو أن ترامب قال إنه يدرس بيع مقاتلات الشبح المتقدمة من طراز «إف-35» للأتراك. وتخشى إسرائيل أن يقوض ذلك ميزتها الحالية بصفتها الدولة الوحيدة في المنطقة التي تشغّل هذه الطائرات.
وكان هناك بعض العزاء لنتنياهو في لهجة متشددة تجاه إيران، التي تقول إسرائيل إنها كثّفت إنتاج الصواريخ الباليستية منذ حرب الأيام الاثني عشر في يونيو/حزيران. وقال ترامب: «أسمع أن إيران تحاول إعادة بناء نفسها»، وإذا كان الأمر كذلك «فسنوجه لهم ضربة قاصمة». لكنه شدد أيضاً على أنه يفضّل التوصل إلى اتفاق مع الإيرانيين على شن هجوم آخر.
وخلال الغداء في مار-آ-لاغو، عدّد ترامب كل اتفاقات السلام التي يدّعي أنه توسط فيها. وقال متذمراً: «هل أحصل على الفضل في ذلك؟ لا». فواساَه نتنياهو بأن الرجل قد يكون فاتته جائزة نوبل للسلام، لكنه سيحصل على «جائزة إسرائيل» لمساعدته الشعب اليهودي. ويصر ترامب على أنه أنهى حروب إسرائيل في غزة ومع إيران، ولذلك سيعدّ ذلك مستحقاً. لكن إذا اعتبر الرئيس أن المهمة أُنجزت، فقد لا يمنح إسرائيل الضمانات الأمنية التي يطالب بها نتنياهو، مهما كانت المكاسب السياسية الشخصية لرئيس الوزراء.