أحدث الأخبار
الاثنين 31 آذار/مارس 2025
راس جرابة.. صراع وجود مع مستوطنة ديمونا!!
بقلم : الديار ... 26.03.2025

يعيش أهالي راس جرابة في منطقة النقب، جنوبي البلاد، على آمال معلقة ومتعلقة بقرار جلسة المحكمة العليا التي ستُعقد يوم غد الخميس، للنظر بالاستئناف الذي قدّمه "عدالة - المركز القانوني لحماية حقوق الأقلية العربية في إسرائيل" باسم أهالي القرية على قرار تهجيرهم بهدف توسيع أحياء مدينة ديمونا.
وتأتي هذه الجلسة بعد بصيص الأمل الذي شعر به الأهالي في أعقاب تجميد المحكمة العليا قرار المحكمة المركزية التي أقرت في شهر حزيران/ يونيو الماضي، إخلاء القرية حتى نهاية العام 2024.
معركة قضائية
وقالت المحامية من "عدالة"، ميسانة موراني لـ"عرب 48" إنه "تقدمنا بطلب الاستئناف خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2024، وأغلب الظن أن تكون جلسة الخميس واحدة ووحيدة، ولهذا السبب تعد جلسة مفصلية في حاضر ومستقبل القرية".
وتابعت أنه "نستند في الاستئناف الذي تقدمنا به أن أهالي راس جرابة يسكنوها منذ عشرات السنوات، وذلك بعلم السلطات الإسرائيلية، وأننا نرى أمر تهجير قرية من أجل توسيع حي يهودي قرار فصل عنصري، على الرغم من أن الأهالي أبدوا استعدادهم لإمكانية ضم القرية لمدينة ديمونا، وأن تكون القرية أحد أحياء المدينة".
وختمت موراني حديثها بالقول إنه "فيما لاقى أهالي القرية رفضا تاما لأن يكونوا جزءا من المدينة أو يسكنوا على مقربة منها، وهذه الحالة تجلِّ تام لسياسات الفصل العنصري، ونحاول التحدث بهذه السياسة بشكل واضح. سياسة الفصل العنصري غير قانونية وأحكام الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان تحظر الفصل والتهجير القسري للسكان، وخاصةً السكان الأصليين".
يعيش في راس جرابة نحو 600 شخص من عائلات الهواشلة وأبو صُلب والنصاصرة، يعملون في مجالات متعددة، ويفتقرون لأي شكل من أشكال البنى التحتية في البلدة، وسط قلق متواصل من القادم المجهول.
تتبع أرض راس جرابة تاريخيًا لقبيلة الهواشلة وتعرف باسم "الشعيرية" أو "مركبة الهواشلة" وتمتد من منطقة كرنب (بقرب محطة الشرطة الإنجليزية الانتدابية) وإلى منطقة أم دِمنى وهي منطقة فيها بئر ماء معروفة وعليها أقيمت البيوت الأولى في ديمونا وسُميت باسمها.
حل إشكالي
قال أحد سكان قرية راس جرابة، حسن الهواشلة، لـ"عرب 48" إن "راس جرابة مُقامة وأهلها يسكنون فيها قبل قيام إسرائيل".وأكد أن "هذه أرضنا، ولن نخرج منها، حتى لو هدموا منازلنا. ماذا تنتظر الحكومة من الأطفال الذين سيرون هدم منازلهم وذكرياتهم؟!".
وأشار إلى أنه "كنا منفتحين على كل الحلول غير تهجيرنا واقتلاعنا من أرضنا، والأرض الذي ينوون السيطرة عليها كبيرة وشاسعة جدا، بالإمكان أن نبقى على جزء منها وأن يوسعوا أحياء ديمونا على أجزاء أخرى، وعرضنا أن نسكن في حي داخل ديمونا، لكنهم رفضوا كل الحلول. لا يريدون لأي عربي أن يبقى! والحل الذي يطرحوه والذي هو بداية لسلسلة إشكاليات أن نذهب لنسكن على قطعة أرض على إشكاليات منذ البداية، حيث تتملكها عائلة بدوية وتدعي سلطة أراضي إسرائيل أنها ملك الدولة".
وختم الهواشلة حديثه بالقول إن "قمة العنصرية أن تخرج مواطنا من أرضه لتجلب مواطنا آخر للسكن مكانه. الوضع في البلدة سيئ جدا، والأهالي يشعرون وكأنهم على موعد مع ضياع مستقبلهم ومستقبل أبنائهم بعد يومين.. نأمل أن يكون قرار المحكمة في صالحنا".
مشروع استيطاني
تسعى السلطات الإسرائيلية لاقتلاع وتهجير أهالي قرية راس جرابة، بهدف توسيع مدينة ديمونا، التي أقيمت على أراضي العرب الفلسطينيين في النقب، كجزء من مشروع استيطاني لتهويد النقب يستهدف 14 قرية عربية مسلوبة الاعتراف، وكانت قرية أم الحيران أولى القرى التي سرى عليها هذا المخطط واستكملت السلطات الإسرائيلية اقتلاع أهاليها وهجرّتهم يوم 14 كانون الثاني/ نوفمبر 2024 من أجل إقامة مستوطنة يهودية على أراضيها.رئ، مشيرة إلى أن الاحتلال دمر معظم القطاعات الصحية، مما أدى إلى وفاة عديد من أصحاب الأمراض المزمنة بسبب نقص الأدوية.
*المصدر : عرب48

1