في وقت تحبس فيها المنطقة أنفاسها وسط ترقب ضربة أميركية محتملة على إيران، وما قد يؤدي إلى تصعيد في المنطقة بأسرها، أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى أن "الولايات المتحدة ستتلقى ردًا حاسمًا" إذا هاجمت إيران وانتهكت سيادتها.جاء ذلك خلال إحاطة مغلقة من المسؤول الإيراني لوسائل إعلام دولية من نيويورك، أشار فيها إلى أنه "على الرغم من أننا لا نسعى إلى التصعيد ونؤمن إيمانًا راسخًا بالدبلوماسية، إلا أن أي دولة تتعرض لتهديد عسكري مستمر من الولايات المتحدة ليس لديها خيار سوى ضمان استخدام كل ما في وسعها للرد، وإذا أمكن، استعادة التوازن ضد أي جهة تجرؤ على مهاجمة إيران".وفي رد له على سؤال عما إذا كانت إسرائيل هي التي ستهاجم وليس الولايات المتحدة، اعتبر أنه "نعم، بالتأكيد، لن نتردد ولو للحظة في الرد على المعتدي".إلى ذلك، قال في رده على سؤال لـ"العربي الجديد" إنه "هذه المرة ليس لدينا خيار سوى أن نوضح أنه إذا انتهكت الولايات المتحدة سيادة إيران ووحدة أراضيها، فستتلقى ردًا حاسمًا. نحن نعتبر أي هجوم أميركي تهديدًا وجوديًا لإيران".وأوضح أنه "لم نعتبر ما حدث تهديدًا وجوديًا خلال حرب الأيام الاثني عشر (في حزيران/ يونيو). لقد حاولت إيران ضبط النفس والتحلي بالهدوء والتروي في ردودها على كل من الإسرائيليين والأميركيين. ولكن هذه المرة، ولأن طبيعة التهديد مختلفة تمامًا، فليس لدينا خيار سوى أخذ هذه التهديدات على محمل الجد".وحول ما إذا كانت هناك قنوات اتصال مع الجانب الأميركي، قال المسؤول الإيراني، إنه "لطالما كانت هناك قناة اتصال بين وزير خارجيتنا والسيد (المبعوث الأميركي) ستيف ويتكوف"، مضيفًا أن "هناك قضايا قيد المناقشة، بما في ذلك كيفية إحياء المحادثات بشأن الملف النووي".وفي هذا السياق، ينقل تقرير "العربي الجديد" عن "مصادر مطلعة" تأكيدات بأن "قنوات الاتصال تجري حاليًا عبر طرف ثالث".وحول جولة المفاوضات التي كانت بين الطرفين قبل الحرب الأخيرة، قال: "هل تعلمون ماذا حدث في المرة الأخيرة التي تفاوضنا فيها مع الأميركيين؟ لقد قصفونا"، مردفاً أنه "لم نكن فقط في خضم المفاوضات، بل كنا متقدمين لدرجة أننا كنا نستعد لواحدة من أهم جولات المحادثات في مسقط".وشدد المسؤول الإيراني رفيع المستوى على أن بلاده "لا تريد الدخول في أي نوع من المفاوضات المحكوم عليها بالفشل والتي يمكن استخدامها لاحقًا ذريعةً أخرى لحرب أخرى".وتابع أنه "نقول دائمًا لنظرائنا الأميركيين إنه إذا كانوا يرغبون في الاجتماع والتفاوض، فعليهم التأكد من أن تكون المفاوضات هذه المرة موجهة نحو تحقيق نتائج ملموسة، وأن يكون كلا الجانبين ملتزمين بصدق بتحقيق نتيجة إيجابية. فالنتيجة الإيجابية لا تعني الإملاء، بل تتطلب نوعًا من التنازلات المتبادلة".!!

