بدأت ديلسي رودريغيز رسميا أمس الثلاثاء ولايتها كرئيسة بالوكالة لفنزويلا، على وقع ضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي هددها بـ»الأسوأ» في حال عدم امتثالها لمطالب واشنطن المتعلقة بالوصول إلى احتياطيات النفط الهائلة في البلاد.وأدت رودريغيز البالغة 56 عاما والموالية لمادورو، اليمين الدستورية رئيسة بالوكالة الإثنين لتتولى قيادة حكومة لا تزال تضم وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو ووزير الدفاع القوي فلاديمير بادرينو لوبيز.وقالت رودريغيز التي شغلت منصب نائب الرئيس منذ عام 2018، أمام الجمعية الوطنية التي بدأت دورة تشريعية جديدة الإثنين «أمثل أمامكم والألم يعتصرني بسبب اختطاف بطلين هما رهينتان في الولايات المتحدة ، ويشرّفني أيضا أن أؤدي اليمين باسم جميع الفنزويليين» .وحسب الدستور، فإن ولاية ديلسي رودريغيز الموقتة تستمر 90 يوما فقط، ويمكن تمديدها لثلاثة أشهر إضافية من قبل الجمعية الوطنية.وذكر الجيش الفنزويلي أن 24 ضابطا فنزويليا على الأقل لقوا حتفهم خلال العملية الأمريكية للقبض على الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو.في المقابل صرحت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو الحائزة جائزة نوبل للسلام لعام 2025، بأنها تعتزم العودة إلى بلادها «في أقرب وقت ممكن»، على الرغم من أن دونالد ترامب لا يدعمها كمرشحة للرئاسة.في هذه الأثناء استبعد رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون قيام الولايات المتحدة بنشر قوات عسكرية في فنزويلا. وأوضح جونسون، العضو في الحزب الجمهوري، أن بلاده «ليست في حالة حرب مع فنزويلا»، مبينًا أنه «لا توجد قوات مسلحة أمريكية على الأراضي الفنزويلية» .وفي المواقف حذرت الأمم المتحدة أمس الثلاثاء من أن التدخل العسكري الأمريكي في كراكاس «قوّض مبدأ أساسيا في القانون الدولي».وقالت الناطقة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامداساني للصحافيين في جنيف إن «على الدول ألا تهدد أو تستخدم القوة ضد سلامة أراضي أي دولة أو استقلالها السياسي» .وأعلن الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، أنه لا يعترف بديلسي رودريغيز «زعيمة شرعية» للبلاد، بعد اعتقال الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو.!!في المقابل رحبت روسيا أمس الثلاثاء بتعيين ديلسي رودريغيز رئيسة مؤقتة لفنزويلا، واصفة ذلك بأنه خطوة لضمان السلام والاستقرار في مواجهة «التهديدات الاستعمارية الجديدة الصارخة والعدوان المسلح الأجنبي» .وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان «نحن نُصر بشدة على ضرورة ضمان حق فنزويلا في تقرير مصيرها دون أي تدخل خارجي مدمر» .كان لافتا أن الخارجية الأمريكية نشرت تغريدة باللغة الروسية قالت فيها « لا تلعب مع ترامب» تعليقا على اعتقال مادورو.وفي باريس وصف رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو الخميس العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا بأنها «مخالفة للقانون».وقال أمام الجمعية الوطنية «كل شيء في هذه القضية مخالف للقانون. نظام نيكولاس مادورو وانتخابات 2024 والعملية العسكرية الأمريكية المنافية لميثاق الأمم المتحدة».

