أحدث الأخبار
السبت 03 كانون ثاني/يناير 2026
1 2 3 48442
53 منظمة دولية تحذر من شلل العمل الإنساني في غزة والضفة بسبب الإجراءات الإسرائيلية!!
02.01.2026

الأمم المتحدة : حذّرت 53 منظمة غير حكومية دولية، في بيان الجمعة، من أن إجراءات التسجيل الإسرائيلية الأخيرة من شأنها إعاقة العمل الإنساني الحيوي في الأرض الفلسطينية المحتلة.وأوضحت المنظمات الإنسانية الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة أن هذه الإجراءات تهدد بوقف عمليات المنظمات غير الحكومية الدولية في وقت يواجه فيه المدنيون احتياجات إنسانية حادة وواسعة النطاق، رغم سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة.وكانت 37 منظمة غير حكومية دولية قد تلقت، في 30 كانون الأول/ ديسمبر 2025، إشعارًا رسميًا يفيد بانتهاء تسجيلها في 31 كانون الأول/ ديسمبر 2025، وهو ما يفتح الباب أمام فترة مدتها 60 يومًا يُطلب بعدها من هذه المنظمات وقف عملياتها في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.وأكد البيان أن المنظمات غير الحكومية الدولية تُعد جزءًا لا يتجزأ من الاستجابة الإنسانية، إذ تعمل بالشراكة مع الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني الفلسطيني لتقديم مساعدات منقذة للحياة على نطاق واسع. كما شددت الأمم المتحدة وفريق العمل الإنساني القطري والحكومات المانحة، مرارًا، على أن هذه المنظمات لا غنى عنها للعمليات الإنسانية والتنموية، داعيةً إسرائيل إلى التراجع عن هذه الإجراءات.وجاء في بيان المنظمات غير الحكومية أنه، على الرغم من وقف إطلاق النار، لا تزال الاحتياجات الإنسانية بالغة الشدة. ففي غزة، تعيش عائلة من كل أربع عائلات على وجبة واحدة فقط يوميًا، فيما أدت العواصف الشتوية إلى نزوح عشرات الآلاف، ما ترك 1.3 مليون شخص في حاجة ماسة إلى المأوى. وتوفر المنظمات غير الحكومية الدولية أكثر من نصف المساعدات الغذائية في غزة، وتدير أو تدعم 60 في المئة من المستشفيات الميدانية، وتنفذ ما يقرب من ثلاثة أرباع أنشطة المأوى والمواد غير الغذائية، كما توفر جميع العلاجات للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد. وحذّر البيان من أن إيقاف عمل هذه المنظمات سيؤدي إلى إغلاق مرافق صحية، ووقف توزيع المواد الغذائية، وانهيار برامج المأوى، وقطع الرعاية المنقذة للحياة.وأضاف البيان أن الغارات العسكرية المتواصلة في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب عنف المستوطنين، أدت إلى موجات نزوح، مشيرًا إلى أن فرض مزيد من القيود على عمل المنظمات غير الحكومية الدولية سيقلل بشكل حاد من نطاق واستمرارية المساعدات المنقذة للحياة في لحظة بالغة الخطورة.وأكد البيان المشترك للمنظمات الإنسانية أن «الجهود الأخيرة لتقييم تأثير إلغاء تسجيل المنظمات غير الحكومية الدولية، من خلال مقاييس انتقائية، لا تعكس واقع تقديم المساعدات الإنسانية على الأرض»، مشددًا على أن «قياس الوصول الإنساني يجب أن يكون من خلال ما إذا كان المدنيون يتلقون المساعدة المناسبة، في المكان المناسب، وفي الوقت المناسب».وأوضح البيان أن المنظمات غير الحكومية الدولية تعمل وفق أطر امتثال صارمة يفرضها المانحون، تشمل عمليات التدقيق، وضوابط مكافحة تمويل الإرهاب، ومتطلبات العناية الواجبة التي تلبي المعايير الدولية. ولفت إلى أن أكثر من 500 عامل إنساني قُتلوا منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، مشددًا على أن هذه المنظمات لا تستطيع نقل بيانات شخصية حساسة إلى طرف في النزاع، لأن ذلك يشكل انتهاكًا للمبادئ الإنسانية وواجب الرعاية والتزامات حماية البيانات. وأضاف: «إن الروايات الكاذبة تُزعزع شرعية المنظمات الإنسانية، وتُعرّض العاملين فيها للخطر، وتُقوّض إيصال المساعدات».وأكد البيان أن «هذه ليست مسألة فنية أو إدارية، بل خيار سياسي متعمد ذو عواقب وخيمة»، محذرًا من أنه في حال السماح بانتهاء صلاحية تسجيل هذه المنظمات، فإن الحكومة الإسرائيلية ستُعرقل المساعدات الإنسانية على نطاق واسع. وأضاف أن «الوصول الإنساني ليس خيارًا أو شرطًا أو مسألة سياسية، بل التزام قانوني بموجب القانون الإنساني الدولي»، معتبرًا أن هذه الخطوة تشكل سابقة خطيرة عبر توسيع نطاق السلطة الإسرائيلية على العمليات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يتعارض مع الإطار القانوني المعترف به دوليًا الذي يحكم هذه الأراضي ودور السلطة الفلسطينية.ودعا البيان حكومة إسرائيل إلى الوقف الفوري لإجراءات إلغاء التسجيل ورفع جميع القيود التي تعيق المساعدات الإنسانية، كما حثّ الحكومات المانحة على استخدام جميع الوسائل المتاحة لضمان تعليق هذه الإجراءات والتراجع عنها، مؤكدًا ضرورة حماية العمليات الإنسانية المستقلة والقائمة على المبادئ لضمان حصول المدنيين على المساعدات التي يحتاجونها بشدة.ومن بين المنظمات التي وقّعت البيان: منظمة العفو الدولية، أطباء بلا حدود، أطباء العالم (فرنسا)، أطباء العالم (سويسرا)، أطباء العالم (إسبانيا)، أوكسفام، «الأطفال ليسوا أرقامًا»، قنوات من أجل السلام في الشرق الأوسط، المجلس الدنماركي للاجئين، الإغاثة الإسلامية، و«رياح السلام» في اليابان.

1