أحدث الأخبار
الاثنين 26 كانون ثاني/يناير 2026
1 2 3 48492
جيش الاحتلال الإسرائيلي يقتحم مخيم قلنديا وكفر عقب.. والمستوطنون يواصلون اعتداءاتهم!!
26.01.2026

**كتب سعيد أبو معلا.. أُصيب مواطن، مساء الاثنين، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط مخيم قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة، حسبما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” (رسمية).وجاء هذا بالتزامن مع مواصلة المستوطنين المتطرفين هجماتهم على الفلسطينيين، مستخدمين الرصاص الحي في بعض الحالات، فيما شن جيش الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في الضفة، مهاجما مدينة طولكرم.
ففي القدس، شنت قوات كبيرة من جيش الاحتلال، ترافقها جرافتان، اقتحامًا لمحيط مخيم قلنديا والشارع الرئيسي لبلدة كفر عقب، شمال القدس المحتلة، تمهيدًا لعمليات هدم.وقالت مصادر محلية لـ”وفا” إن الاحتلال دفع بتعزيزات كبيرة من جنوده إلى شارع المطار في قلنديا، وأعاق وصول الطلبة والمعلمين إلى مدارسهم في كفر عقب، كما اعتدى جنود الاحتلال على المركبات المارة عند مدخل مخيم قلنديا.وجاءت عملية الاحتلال تحت ذريعة تعزيز السيطرة على امتداد جدار الفصل والتوسع العنصري، حيث باشرت القوات بهدم منشآت فلسطينية.وكانت محافظة القدس أعلنت في بيان لها أن قوات الاحتلال اقتحمت عددًا من العمارات السكنية في المنطقة، وأقدمت على إخلاء بعضها قسرًا، بالتزامن مع تمركز مكثف للجنود والقناصة على الشرفات وأسطح المباني المرتفعة، فيما أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، إضافة إلى الرصاص الحي والمطاطي.كما تخلل الاقتحام تحرير مخالفات لعدد كبير من مركبات المواطنين، وإلحاق أضرار متعمدة بعدد آخر منها، وتزامنت هذه الاعتداءات مع انتشار واسع لقوات الاحتلال في شارع القدس المحاذي لمخيم قلنديا، وتمركزها في شارعي المعهد والمطار، حيث أقدمت آليات الاحتلال على إزالة مقاطع من جدار الفصل والتوسع العنصري في نهاية شارع المطار، تسهيلًا لاقتحام عشرات الآليات والمركبات العسكرية التي كانت موجودة في محيط وأراضي مطار القدس الدولي سابقًا، إلى جانب اقتحام عشرات الجنود المشاة للمكان.وأغلقت قوات الاحتلال خلال الاقتحام طرقًا رئيسية وفرعية شمال القدس المحتلة، ما انعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، ولا سيما الطلبة والعاملين، وأدى إلى تعطيل المدارس في المنطقة.وجاء هذا الاقتحام في وقت خروج الطلبة والأطفال إلى مدارسهم، ما تسبب بحالة من التوتر والارتباك الشديدين، واضطرت المؤسسات التعليمية في المنطقة إلى تعليق الدوام حرصًا على سلامة الطلبة والأطفال.وتندرج هذه العملية ضمن سياسة ممنهجة لتشديد السيطرة الاستيطانية على محيط القدس، في ظل مزاعم تقارير رسمية إسرائيلية أقرت مؤخرًا بوجود ثغرات واسعة في مسار الجدار، خاصة في محيط المدينة، يستغلها الاحتلال ذريعة لتكثيف إجراءاته العسكرية والعقابية بحق المواطنين.وأكدت محافظة القدس أن أعمال الهدم التي تنفذها قوات الاحتلال في شارع المطار قرب مخيم قلنديا تُنفَّذ على قطعة الأرض رقم (1) المحاذية لمعهد قلنديا للتدريب التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، وهي أرض مسجّلة رسميًا في الطابو باسم “أراضي مطار – خزينة المملكة الأردنية الهاشمية”.يُذكر أن المطار أُنشئ عام 1924، وكان مطارًا حيويًا يربط القدس بالعالم، قبل أن يحوله الاحتلال عام 2001 إلى مطار داخلي إسرائيلي، ثم إلى منطقة صناعية.وفي شمال الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي علار وصيدا شمال مدينة طولكرم، ونفذت حملة مداهمات واسعة طالت عشرات المنازل.وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال داهمت منازل المواطنين وفتشتها بطريقة عنيفة، وألحقت أضرارًا واسعة بمحتوياتها، إلى جانب إخضاع السكان للتحقيق الميداني.وأضافوا أن قوات الاحتلال نفذت حملة اعتقالات واحتجاز طالت أكثر من 40 مواطنًا من البلدتين، ولا يزالون قيد الاحتجاز، كما دفعت بتعزيزات عسكرية إضافية جابت الشوارع الرئيسية ومداخل البلدتين، بمشاركة آليات عسكرية ومدرعات من نوع “إيتان”.وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بلعا شرق طولكرم، حيث داهمت منازل تعود لعائلة الحاج في الحي الشرقي، وشرعت بتفتيشها وتخريب محتوياتها، دون الإبلاغ عن اعتقالات.وفي نابلس، اعتدت قوات الاحتلال على خمسة مواطنين بالضرب خلال اقتحامها مخيم بلاطة شرق المدينة، وأفاد الهلال الأحمر بأن طواقمه تعاملت مع خمس إصابات نُقلت إلى المستشفى.وفي الخليل، هدمت سلطات الاحتلال عددًا من البركسات وحظائر الماشية في قرية خشم الدرج ببادية يطا جنوب الخليل، وأفادت مصادر محلية بأن عمليات الهدم طالت منشآت تعود لمواطنين من عائلة الحمادين في وادي القراشية.وفي بيت لحم، هدمت قوات الاحتلال غرفة زراعية في قرية المنيا جنوب شرق المدينة، تعود للمواطن خالد محمد ذروة، بحسب رئيس المجلس القروي زايد كوازبة.وواصل المستوطنون المتطرفون شن هجماتهم على الفلسطينيين. ففي جنوب نابلس، أطلق بعضهم النار صوب منازل المواطنين في بلدة قصرة، دون تسجيل إصابات، كما أقدم مستوطنون من بؤرة استيطانية جديدة في منطقة رأس العين على ترويع الأهالي.كما أحرق مستوطنون كوخًا زراعيًا ودمروا منزلًا في بلدة عقربا جنوب نابلس، وألقوا الحجارة على مساكن المواطنين، ووضعوا ماشية نافقة داخل خربة سكنية، في إطار اعتداءات تهدف إلى ترهيب السكان ودفعهم إلى الرحيل.وفي بلدة دوما جنوب نابلس، اعتدى مستوطنون على ممتلكات المواطنين ومتضامنين أجانب في منطقة حي شكارة، في ظل تكرار هذه الاعتداءات بشكل شبه يومي.وفي بلدة بيت دجن شرق نابلس، اعتدى مستوطنون على بيت بلاستيكي مخصص للمزروعات، وألحقوا أضرارًا بممتلكات زراعية تعود للمواطنين.كما اعتدى مستوطنون الأحد، على طواقم مصلحة مياه محافظة القدس أثناء تنفيذ أعمال صيانة عاجلة في أحد آبار المياه في منطقة عين سامية، شمال شرق رام الله.واستنكرت المصلحة، في بيان لها، مساء الاثنين، “اعتداءات المستعمرين على طواقمها، مؤكدة أنها تأتي في ظل تصعيد خطير ومتواصل بحق طواقمها ومنشآتها الحيوية، ما أدى إلى توقف ضخ المياه لليوم الثاني على التوالي، الأمر الذي يهدد بشكل مباشر تزويد أكثر من 19 تجمعا سكانيا بالمياه”.وأوضحت أن “المستعمرين وضعوا سياجا حول البئرين 6 و4، ما يمنع الطواقم الفنية من الوصول إليها واستكمال أعمال الصيانة اللازمة، في انتهاك خطير يفاقم أزمة المياه ويعرّض حياة المواطنين للخطر”.وجددت مطالبتها بوقف هذه الاعتداءات فورا، داعية إلى اتخاذ إجراءات عملية وعاجلة لحماية آبار المياه والطواقم العاملة فيها، وضمان استئناف ضخ المياه بشكل فوري وآمن للمواطنين.وفي الأغوار الشمالية، أُجبرت هجمات المستوطنين العنيفة أربع عائلات بدوية على الرحيل قسرًا عن خربة “الحديدية”.ووفق معطيات صادرة عن “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان”، نفذ المستوطنون خلال عام 2025 نحو 4723 اعتداءً، أسفرت عن تهجير تجمعات بدوية وإلحاق أضرار واسعة بالممتلكات.!!
*القدس ووكالات

1